إدريس المغلشي ..تخوفات من تدليس الوزارة

img
ليس بالضرورة التدليس شيطنة للنص ولا احتيال للمضامين وانما خيانة للمقاربات التي تنصب فخاخا للمستهدفين.
 ان العقلية التي تفكر في ربح فردي مؤقت على حساب الثقة هي عقلية انتهازية يجب اسقاطها. لانها  من موقع مسؤوليتها غير مؤتمنة على مصير الاخرين. 
انها بداية غير مشجعة بالمرة لماكنا اشرنا اليه في السابق من مقاربات تتبنى الانفراد بالقرار .وتاخذ من اللقاءات التشاورية تاثيثا لقراراتها وظهر جليا  اعتمادها  لغة خشبية فاقدة للمصداقية و لرؤية استشرافية للمستقبل. صادرت حق الجميع وانقلبت على النص والى حد الساعة لم توضح في بلاغ كما درجت في قضايا اخرى عن نواياها الحقيقية لتدبير الملفات المشتركة لقد حذرنا من هذه المنهجية واعطينا كل تمظهرات التخوف والتوجس.وهانحن نعيش واقعا حتميا. صادرت فيه حق تصريف وتنزيل النص الخاص بالحركة  بكل موضوعية وبشكل ديمقراطي. 
فاذا كان البعض يراهن على النتائج فقد سقط في الفخ . ولدينا من القرائن مايدلل على ان الوزارة مارست النصب والاحتيال والتدليس على نساء ورجال التعليم. فيكفي وضع الثلاث نسخ  المؤطرة للحركة ( الوطنية  . الجهوية  .المحلية.  )  وتسليط الضوء خصوصا على فقرة شروط المشاركة .لتعرف مدى انحراف سلوك الوزارة عن اهداف الاجراء في اطاره القانوني ويبدو ان الحل المتبقي امام الذين تم الاحتيال عليهم هو اللجوء للقضاء. 
ان  الذين اجلوا مشاركتهم من الوطنية الى الجهوية حرموا من المشاركة  فيها ويعتبر هذا الاجراء اقصاء مقصود  يفضح الادارة ويكشف حقيقة و حجم الذين حرموا من هذا المكسب   دون ان نتكلم عن معطيات اخرى  سنسردها في وقتها ويبدو ان تاريخ 15 يونيو 2017سيحسم الامر لتتضح الصورة. 
  الادارة الجهوية غير قادرة على تدبير الملفات  المصيرية لنساء،ورجال التعليم بالوضوح اللازم والشفافية المطلوبة . ويبدوانها تسير في منحى يعاكس النفس الايجابي الذي اسست له كل الاطراف  وقد تنسف ماتبقى من رصيد الثقة. 
يتحدثون عن اللاتمركز واللاتركيز وهنا تجدر الاشارة ان نثير نموذج للانفراد بالقرار وممارسة الوصاية .
 من يشرف و يجري الحركة الان.؟؟؟
 واذا اعتقدت الادارة الجهوية انها ستكون في حل من امرها لانها تعتبر هذا الامر ليس من مسؤوليتها فانها تخلت عن تموقعها الطبيعي لجانب شركائها المجاليين  ودورها الاساسي  من اجل الدفاع عن قضاياها المشتركة.  لقد سجلت تواكلا غير مفهوم ان لم نقل جبنا صريحا لا يحتاج لعناء تفكير. وبالتالي اكدت حقيقة ان  الادارة المركزية   ترسخ ثقافة التبعية وانعدام  الجراة لممثلي الجهات من اجل  اتخاذ القرار المناسب قبل فوات الاوان . وهنا نتساءل مامصير اللاتمركز واللاتركيز ؟؟؟.
الامر الاخر المستفز ان نعتمد في محاربة الغش سياسة التهويل في خطاباتنا التعبوية والتي تفتقر الى ارضية استقراء لواقعنا التعليمي وفاقد الشيء لا يعطيه.  ان اللجوء للجزر والمقاربة الامنية والتي اثبثت فشلها لما لها من تداعيات تدفعنا بالتاكيد الى اعادة قراءة هذا الواقع . 
شيء مؤسف ان نلاحظ محاولات انتحار كردفعل و كدليل قاطع على الفشل وانغلاق باب الحوار .فمابالك بردود الافعال التي ابانت عن مدى تهجم فشلة المنظومة او من اريد لهم الفشل لكي يغتصبوا قدسية فضاء مؤسساتنا التعليمية.؟؟؟ شيء مقزز ان تحطم مكونات المؤسسة وتستباح سكينتها بشكل هيستيري بايدي ابنائها وان يمارسوا العقوق في ابشع صوره . ويعيش الاساتذة اسوء وضع نفسي كرد فعل على طاقم احكم حراسة فروض تستنطق عجز واستعداد اطفال ضحايا التحصيل الدراسي  وفي غياب اي تدخل يوقف هذا العنف والعبث  الممارسين .انها صورة تحاكم وضعنا التعليمي وتعطي خلاصة عن فشل كل المخططات والمنهجيات وتسائل مسؤولينا الذين يحلو لهم تبرير الفشل والركوب على النقط المضيئة في منظومة معطوبة. المسار المعتمد في الامتحانات الاشهادية يحتاج الى ابداع وضرورة تقاطعه مع المنهجيات والبيداغوجيات التي تستحضر الخصوصية بالاساس . اما الحالة الانية فيبدو ان مسؤولي الادارة و الامتحان مركزيا ومجاليا لم يعد لديهم مايقدموه الى الشان التعليم الا المقاربة الامنية والحلول الجاهزة في شقها التقني في غياب قراءة واعية لمجال التعليم بكل ابعاده. 
 ان اللجوء للحلول السهلة والتي تستفز مكبوتات التلاميذ من اجل تفريغ الشحنات الزائدة من العنف تعد امورا لن تساهم في حل الاشكال بل تزيده تعقيدا. ولكم اوضح مثال في ثلاث قوانين. قانون الغش وقانون السير،وقانون الشغب في الملاعب ترسانة فاشلة تحصد كثيرا من الضحايا و الارواح وتحاكم جذوى الصياغة وهدف التنزيل.

مواضيع متعلقة

اترك رداً

Anti-spam: complete the taskWordPress CAPTCHA