إدريس المغلشي .. محاكم التفتيش تظهر من جديد

img
بشكل غير متوقع وضد القوانين المعمول بها وانقلابا على النصوص واستغلالا لسلطة تقديرية فضفاضة وسلطوية تعتليها مقاربة يحكمها الهاجس الامني على حساب استقرار الوضع الاداري وتشجيع الكفاءات وتوطينها من اجل المساهمة في خلق مسافة زمنية تمكن رجال الادارة من ابداع مقاربات تسد،الخلل. 
عكس كل هذا .ارتات الوزارة في زمن المتناقضات ان تحقق انقلابا على كل لحظات التميز .وتنفرد باعلان  اعفاءات بشكل مباشر وغير مباشر وبعشوائية  لاناس من مهام الى عهد قريب كانوا يمارسونها.دون تعليل ولاجراة تحليل… 
 الهرطقة مشجب لكل ضعيف يعلق عليها فشله. ويشرعن لمحكمة تفتيش تاتي على الاخضر واليابس. 
الحصيلة الملتبسة والمخدومة التي تظهر هنا وهناك والتي يريد البعض ان نراها بمنظاره الخاص لا بعين الحقيقة وتطمس معالم وادلة  تدين جهات معلومة  وتتحرك هواتف متوجسة تريد اخراس اصوات التي اعتبرتها منفلتة ومزعجة .
كنا ننتظر بعد ظهور تقارير تشخص الوضع المتردي  الذي الت اليه المنظومة كما وكيفا وعوض محاسبة الفاعلين الحقيقيين حتى يعطوا عبرة لمن يليهم اختير الحل السهل وسياسة الهروب للامام  والحل غير المكلف . وافتعال قضايا هامشية من اجل التغطية على الاحداث ونهج سياسة الالهاء التي  لن تحل الاشكال و انما تعمقه. وتظهر مدى ضعف هذه الاجهزة الرقابية المتواطئة. ولولا تضحية بعض شرفاء القطاع لحلت الكارثة  . 
لقد اظهرت سياسة الاعفاءات الاخيرة لمجموعة من الاطر وتاكد الامر بعد عدم اسناد الادارة لاخرين نتيجة للبحث الذي اصبحت تجريه الداخلية على حساب الكفاءة والحال لو طلب من المعنيين صراحة وثيقة حسن السيرة ضمن وثائق الترشح لكان الامر واضحا لكن يبدو ان ادارتنا ياخذها الخجل حين يطلب منها الوضوح. 
الخطير في الامر ان تاخذ الابحاث منحى متطرفا يحاكم النوايا .
انها محاكم تفتيش تظهر من جديد.
 فلا تستغربوا فقد اصبحت الامور جلية لا تحتاج لتفسير وحين تقلد الوزير منصبه على راس وزارة التربية الوطنية  يزكي نفس الطرح. النتيجة طبيعية لرجل سيرته الذاتية تتشكل من دبلوم هندسة القناطر وخبرة امنية و مخابراتية تؤطر المقاربة المعتمدة للبعد التربوي. 
على اية اسس اعتمدت الوزارة في اقصاء اناس حازوا على اكبر عدد من النقط نتيجة عملية انتقاء من اجل اسناد الادارة ؟؟؟،
ربمااستشرفت بعينها الثاقبة التي لاتنام  ان نوايا هؤلاء غير بريئة.
 طيب كيف ائتمنتموهم على مؤسسات عمومية ؟؟؟ ماهذا التناقض الصارخ ؟؟؟
ان هذه المقاربة البئيسة تنسجم مع تصريح مستفز لمحامية  تقول عن نفسها حقوقية وحداثية وديمقراطية   في برنامج تلفزي حواري  حيث تطرح السؤال التالي : 
هل يؤمن الوزير الفلاني بحقوق الانسان ؟؟؟ 
والحال ان هذا السؤال الوقح الذي يحاكم ايمان الشخص ونواياه عوض سلوكه يعد في نظري تطرفا وارهابا وحكما مسبقا يحاصر نية وحرية الاخر. 
لقد اصبحت مؤسسات وزارة التربية الوطنية ملاحق لجهات معلومة واذا كنتم تريدون اقناعنا عكس ذلك فما عليكم الا ان تعلنوا فصلا منهجيا بين الصرامة المطلوبة في الاصلاح على كل الواجهات ومن اعلى مستويات المسؤولية.وبين الفوضى العامة التي تكرس ارتجالية في القرار.  انذاك سنعترف و سنقر  ان عملية التصحيح قد بدات فعلا وسنثمنها معكم.
  فالعملية المعتمدة لحد الساعة من طرفكم غير قانونية ولا  ديمقراطية لانها انتقائيةو لانها غير معللة والحال ان هناك  اجراءات اخرى توضح مدى المزاجية التي تهيمن على تدبيركم والمتجلية في احالة البعض على تقاعد مريح او اجازات لتغيير اجواء فهذه ليست جزاءات انما هي مكافات ترسخ الكيل بالمكيالين ومزاجية التقييم لا موضوعية فيه.

مواضيع متعلقة

اترك رداً

Anti-spam: complete the taskWordPress CAPTCHA