إدريس المغليشي .. مول الغربال …

img
 قطاع التعليم ضحية اختيارات غير،واضحة المعالم واستراتيجيات منتهية الصلاحية  اسقطت ببلادة وبشكل ببغائي على منظومتنا المتجنى عليها واستنزفت كل المقدرات. وعطلت زمن الاصلاح حتى بتنا نخال انفسنا مختبر،للتجارب،او هوكذلك. كل وافد جديد له خصوصيته. 
فاذا كانت جدية الوفا وجراته في اقتحام كل حقول الغام التربية افسدتها خرجاته الاعلامية وقفشاته التي تماهت بشكل كبير،مع رئيس الحكومة في تحريك الراكد من الفعل السياسي .
فان بلمختار صاحب البعد المقاولاتي في المعلوميات فقد خانته ظروفه الصحية من اجل مواكبة الحراك والنقاش التربوي واصبح يتحرك بكنترول خارجي افقده السيطرة على القطاع. 
اما الوزير،الحالي فمنذ الوهلة الاولى بدا انه يحاول جاهدا انتقاء مصطلحاته التي تناسب القطاع لكن حين يسترسل في الكلام تظهر حقيقة معجمه وهنا يظهر سؤال جلي. 
هل يمكن اعتبار الوزير الحالي رجل المرحلة ؟؟؟
هل مقومات شخصيته منسجمة مع رؤية الاصلاح 2017/2030؟؟؟حتى لا نقول قبل ذلك. ؟؟؟
كثير من المفردات التي صرح بها الوزير تحتاج منا لتمعن وتحليل دلالاتها وافاق تدبيرها. وضبط ايقاعها الزمني فلناخذ عينة من معدم مفرداته التي صرح بها لحدود الساعة. فاستبدل : 
المرض عوض الفشل. 
نزاع الاطباء عوض نقاش الشركاء. 
العصا عوض الحوار. 
الغربال عوض تقييم الحصيلة. 
هذه نماذج للاستدلال تعطي الانطباع ان معجم التربية سيعرف تغييرا جذريا من الان فصاعدا وقد كانت شريحة من المجتمع اكثر حدسا حين زاوجت في نقذها اللاذع لاختيار الوزير القادم من الداخلية بسخرية سوداء من خلال صور تسارع رواد المواقع الاجتماعية في نشرها على اوسع نطاق. 
لكن دعونا نؤطر مفردة جاءت جوابا على استجواب شخص حقيقة الوضع. ان السوسيولوجيا تبدو عاجزة عن تحليل مقاربة بديلة من محضن مغاير،تماما،للتوجه الخاص بالتربية او لنقل بكل صراحة : 
هل تفك مقاربة الداخلية الغاز والغام التربية التي عجزت عن حلها الاحزاب السياسية عبر مسارات الاصلاح التي استفاد منها البعض على حساب اوجاع واكراهات نساء ورجال التعليم  فاخر دواء الكي. 
 كلمة الصحافية التي صرحت في استجواب عابر  للوزيرانه رغم تغييره للقطاع لازال يحتفظ بالهيبة عوض ان تقول في معرض حديثها  “كلمة الاحترام.” 
والهيبة كلمة مخزنية تتعلق بذهنية المتلقي اكثر من الطرف الاخرالمعني بها . عكس الاحترام الذي يجسد منطق المساواة في كل قوانين الدنيا. 
“فقد اهابك لكن لا احترمك “والفرق شاسع 
لقد وضعت الصحافية اصبعها بوعي،او بدون وعي على حقيقة مرة ان المواطن له علاقة وجدانية خاصة بكل مايتعلق بالداخلية مهما غيرنا من دساتير،وقوانين فان العقلية هي العقلية لا تتغير،وهذا الامر يحتاج لعقود  وعقود. كما  تفضي هذه النتيجة  لمعطيين اساسيين. 
اننا البلد الوحيد،في العالم الذي يغير فيه الوزير قطاعا ما كما يغير جواربه العفنة. 
المعطى الثاني : يفشل في قطاع ونكافئه بقطاع اخر استراتيجي في اطار تسوية سياسية او معادلة ترجيحية. الامر،سيان .
الغربال. 
مفردة نزاوجها في المرافعة مع الشمس والتي تعني الحقيقة “فلا يمكن للغربال ان يغطي اشعة الشمس” كما يقال .والحال ان السيد الوزير لم يعد يخفي لا مفرداته ولا اسلحته للاصلاح ومحاربة الفساد كما يدعي  وهذه شجاعة منه محمودة. لكن اتمنى في نهاية مقالي هذا ان يعلن عن سلاح اخر اكثر دقة من الغربال .
انه الة شديدة الدقة والحساسية. لا تستعمله الا “الحادكات”
من ابناء وطني. 
اتمنى ان تكون كذلك “حادك”.وتستعمل “شطاطو” غلافه من الثوب الشفاف ان كنت تنشد،الشفافية لا من الجلد الذي لا يصلح الا للضرب.

مواضيع متعلقة

اترك رداً

Anti-spam: complete the taskWordPress CAPTCHA