حسن قرى القاص المبدع: نحو كتابة سردية وامضة

img

عبد اللطيف سندباد

       أكد الناقد رشيد برقان أن تجربة المبدع القاص حسن قرى تنحو حثيثا الى تأطير نفسها في جنس أدبي خالص، بأفق تجريبي يراكم الإفادة والمتعة منذ انطلاق التجربة سنة 2013 مرورا بأول باكورته الوامضة ” الربيع الآخر “، وهو ما عززه قرى في كلمة له بمناسبة تنظيم ” مؤسسة كنانيش مراكش” الأمسية الرمضانية الثانية ليوم الخميس 8 يونيو 2017 حول ” قراءة في تجربة القاص حسن قرى ” مشددا ان كتابته السردية تمكنت منذ اربع سنوات من الخروج من القوة الى الفعل وتعد بالكثير، وانها مستمرة في تحقيق التراكم المحقق للذات والمنفتح حلى المحيط.
وواصل الدكتور برقان مداخلته بابراز السمات التمييزية لتجربة قرى، وجعلها تنضح بنسق من القواعد المنظمة لها، مجملا إياها في سمة ” المفارقة ” حيث تمكنت متونه الوامضة من مساءلة مختلف الظواهر الاجتماعية، والتركيز على اظهار التناقضات بين الشخوص باعتماد الفكر النقدي لتشريح الذات والمجتمع، وأضاف برقان سمة ” الكثافة ” في أسلوب قرى بالتركيز على الحدث وغياب رسم الشخصيات، وكذا الروابط بين الجمل.كما علو اعتماد الكاتب على سمات” السخرية ” وخلق ” الدهشة ” واستثمار تقنية ” التناص ” و المنظور السردي”.
        من جانبه ركز الدكتور عبد اللطيف السخيري في مداخلة له بعنوان ” الحداد الادبي في تجربة القاص حسن قرى ” على قدرة نصوص الكاتب القصصية في ” الربيع الآخر ” أو ” نحيب ميت ” على رصد الاستلابية المتمكنة من الطبقة الاجتماعية المسودة، واستعماله حقلا معجميا تهيمن عليه الموت والسراب والجنائزية والمأساوية، وجعل من التمركز حول مفهوم ” التحول ” القوة الناظمة لمنجزه السردي، حيث الحركية الدائبة لمختلف مكونات الحكي على العبور من الخضرة واليناعة الى الحصار والجنائزية،
ورصد السخيري بانسيابية جميلة الذات المبدعة لقرى وهي تعاني  الموت المضاعف من خلال ابراز لامبالاة شخوص نصوصه السردية، موظفا بنية الرمز والاسترجاع والمغايرة لارساء المرارة والحزن والالم الثاوي بين مفاصل كتابته المبدعة.

مواضيع متعلقة

اترك رداً

Anti-spam: complete the taskWordPress CAPTCHA