عبد اللطيف سندباد .. هكذا تكلم الفيلسوف طه عبد الرحمان بمراكش.. ” هنوش الانسان المبين “

img

      ” الانسان المبين ” وصف بلاغي بحمولة فلسفية مدهشة، وأخلاقيات ملكوتية، فاضت بها كشوفات الفيسلوف المغربي طه عبد الرحمان في حق العلامة الدكتور عبد الجليل هنوش في حفل تكريمه بمراكش مساء السبت 9 أبريل 2017، نظمته مؤسسة البشير واتحاد كتاب المغرب وكلية اللغة العربية  وماستر البيان العربي بكلية الآداب، إشهاد طه في حق صاحبه هنوش كان مطابقا في الحد القاطع لمقام الشهود في الزمان والمكان والمبنية على المجهودات العلمية والتدبيرية والأخلاقية لرجل أودع في تاريخ البلاغة العربية أسرارا، أشرقت انتاجا استثنائيا في جذور البلاغة العربية، وأسس لها فعلا لغويا أصيلا وجيدا وذي قيمة من أجل المجتمع.. أشهد على ذلك نخبة من العلماء والمفكرين والفلاسفة والإعلاميين والنقاد والأدباء والشعراء والتربويين والطلبة والدبلوماسيين .. إجماع متعدد بصيغة المفرد  .. وذروة المداخلات والشهادات وسنامها بمزيد من الالهام الفلسفي والبياني، تمثل في الحضور الفزيائي للفيلسوف طه عبد الرحمان ولغة الشهادة والوصف والأمانة التي تلقاها المحتفى به ” صاحب الفيلسوف “، وعموم الحضور.

         الحق في الامتنان والاحتفاء بالإنسان المطوي في هنوش هو من صميم كينونته الفطرية وروحه البيانية، وهي ما رفعته لمقامات الصلة بطه عبد الرحمان لدرجة ” الصحبة “،وإلى مقام التكريم العام، حيث التورط في مقام الإبداع والتأسيس اللغوي للبلاغة العربية، عبر مدخلي الدراسات الوظيفية والتداولية، بعيدا عن القطع مع التراث العربي أو التعامل مع الآخر والتفاعل معه، وحاصل ذلك أن العلامة هنوش في تجديده للدرس البلاغي بما قد حافظ على المسافة بين الأدب والفلسفة، أقبل على الأخيرة بنهم الحاجة، بعيدا عن الخوض في تعقيداتها وتجريداتها وإنما متح منها بعين الأديب، ولا تشكيكا فيها ولا استبعادا لها في مقاربته للبيان العربي.

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً

Anti-spam: complete the taskWordPress CAPTCHA