مراكش ..”السينما الملتزمة وقضايا حقوق الإنسان” محور يوم دراسي لمركز عناية للتنمية و الأعمال الاجتماعية

img

      ينظم مركز عناية للتنمية و الأعمال الاجتماعية وبتعاون مع المدرسة العليا للفنون البصرية  بمراكش  يوما دراسيا حول السينما و الالتزام و ذلك يوم  السبت 20 ماي   2017 بنادي جامعة القاض عياض  أمرشيش  بمراكش انطلاقا من الساعة التاسعة صباحا.

اللقاء يأتي في اطار الأنشطة الثقافية و الفكرية التي ينظمها مركز عناية للتنمية و الأعمال الاجتماعية تفعيلا لبرنامجه السنوي.

كما سيعرف هذا اللقاء حضور شخصيات وازنة من الفن و الثقافة و الأدب من نقاد سينمائيين و خبراء و أكاديميين و مهتمين في الحقل السينمائي بالمغرب.

برنامج اليوم الدراسي ستتخلله مداخلات متنوعة من حيث أهميتها و قيمتها العلمية في موضوع السينما و الالتزام حيث سيكون الحضور على موعد مع مداخلة : الأستاذ الجامعي و الناقد السينمائي يوسف أيت همو بعنوان : “الوثائقي الملتزم “، و الناقد الفني و السينمائي  أحمد لفتوح حول موضوع : “السينما الملتزمة بالمغرب  عناصر للتفكير” ، الأستاذ و الباحث في السينما  بوبكر الحيحي  بعنوان : “النقد الاجتماعي كشكل من أشكال الالتزام في شريط ” الزين لي فيك” لنبيل عيوش”، و الباحث و الناقد السينمائي  مولاي ادريس الجعيدي  بمداخلة تحت عنوان : ” اتخاذ موقف، وجهة نظر و ضبط المسافة”، و الباحث في القضايا الفنية و السينمائية فاضل الغوالي بعنوان : “السينما : قصة انتعاش” ، و علال سهبي البوشيخي  رئيس وحدة المونتاج و الفوتوغرافي بمداخلة بعنوان : “هل يمكن للمونتاج أن يصبح فعلا ثوريا ؟”

وللإجابة على تساؤلات عديدة اعتبرت اللجنة التنظيمية أرضية للقاء جاء فيها :

 ” منذ ولادتها كفعل ثقافي و فني و السينما تدافع عن القضايا البشرية بكل تجلياتها بحثا عن الحقيقة و الأمن و العدالة. لقد كرست السينما “الملتزمة” نجاحاتها للدفاع عن قيم العدل و المساواة و نبذ الظلم في العالم. من جهة أخرى  أعتبرت  منبرا لإيديولوجية نوعية و حلقة لتنزيلات  سياسية خلال الستينات و السبعينات  مستغلة  مضامينها مع التحولات الاجتماعية والسياسية و التطور التكنولوجي . وبإجماع المهنيين و الأكاديميين  و بعض النقاد في عالم السينما ، ان الاستغلال الايديولوجي و السياسي للسينما الملتزمة خدمة لقضايا ظرفية تتسم بالتشخيص الواقعي  لمعالجة موضوع محدد حسب تاثير “الزاوية الخاصة” للمبدع السينمائي.

 لذلك، يمكن اعتبار ان السينما الملتزمة لا زالت لها مكانتها الكاملة في ظرف يتميز بانتشار الصورة  وهيمنة الفكر الوحيد و ديكتاتورية الترفيه. 

ان ضرورة اثارة هذا النقاش في مناسبة كهذه و في جغرافيا الدول المهتمة بالحقل السينمائي كالمغرب  هي بالأساس مهمة حتمية لملامسة مجموعة من المحاور التي تمس  قضايا المواطن البسيط  لان هذا النوع من السينما الوحيد القادر على جلب انتباه الراي العام حول القضايا المتخلى عنها أو المغيبة قصرا.

لهذا الغرض، يمكن أن نعتبر ان السينما الملتزمة هي سينما معاصرة و متطورة حيث ان القضية  الأولى للفيلم الملتزم تكمن في اثارة الانتباه و مساءلة العالم و جذبه. هذا الجذب يكمن في الخطاب المتداول و تيمة القضية المناقشة و تقنية الحضور الفني بالفيلم.

فان السينما الملتزمة المعاصرة تعالج قضايا فردية و جماعية و اقتصادية و سياسية و اجتماعية ، فهي تبقى ضرورية من اجل تغيير معالم عالم متغير و خدمة القضايا الاجتماعية و الانسانية و حتى السياسية, كما تكمن وظيفتها في “فضح الظلم” و ان تكون شهادة للتاريخ . لكن بالمقابل تبقى نسبة الأفلام الملتزمة قليلة كما و رواجا مقارنة مع الأفلام التجارية.

في هذا الصدد لايمكن أن نغفل ذكر انجازات بصمت التاريخ السينمائي الملتزم  وكمثال :  ازنشتاين  ب فيلمه )المدرعة بوتمكن( و جون فورد بفيلم  )عناقيد الغضب ( وكوستا غافغاز بفيلم  ) z ( و أفلام صلاح أبو سيف ) بداية ونهاية( ، )القاهرة 30 (  ، أفلام كيلوتش  الحائز على جائزة الأوسكار   و(دانييل بلييك)  و أفلام سنوات الرصاص.  

 التساؤلات : ما مدى تأثير الأفلام الملتزمة على الواقع الاجتماعي و السياسي للمتلقي ؟ مفهوم الالتزام : شاسع جدا ( السياسي  الأخلاقي  الثقافي  الديني  الاجتماعي ,,,)؟   هل الالتزام في السينما يستلزم الجودة  الفنية أولا ؟ ماهي الحدود الفاصلة بين الالتزام و البروبغاندا  ؟ ما مدى تدخل المؤسسات الوصية ( المركز السينمائي المغربي  نموذجا ) في اختيار و دعم الأفلام الملتزمة؟   “

في الفترة المسائية سيكون الحضور على موعد مع عرض للفيلم : Le sel de la terre   لمخرجيه  :        ( Wim Wenders –  Juliano Ribeiro Salgado )و ذلك بقاعة العرض بالمدرسة العليا للفنون البصرية  ESAV  على الساعة الثالثة مساءا من نفس اليوم .وستليه مناقشة موسعة لخصوصيات الفيلم الفنية و الجمالية و العلمية.  

مواضيع متعلقة

اترك رداً

Anti-spam: complete the taskWordPress CAPTCHA