مولاي عبد الحكيم الزاوي…الشاعرة أمينة حسيم ” خلافا لما تفعلين “

img

يورد  الفيلسوف هايدغر في محاضرة عصماء بعنوان ” هولدرين وجوهر الشعر” تساؤلا مريبا يزلزل قلاع اليقين، لماذا نبحث عن جوهر الشعر عند هولدرين وليس عند أي شاعر آخر في ألمانيا أو غير ألمانيا؟ لماذا لا نبحث عنه عند غوتيه أو شكسبير، عند فيرجيل أو حتى هوميروس، يجيب بعد أن أضناه السؤال، إنه الصدق المطلق مع الذات، إنه الجنون الذي يخلع هالة السحر والجاذبية والأسرار العميقة واللانهائية، الصدق الذي يمكن أن نلمح من ثقب الباب العالم الآخر الذي يستعصي علينا وعلى العقل والمنطق، ويخرجنا من رتابة الحياة، الصدق الذي يكشف ما استغلق من مجاهيل وعتمات.
شاءت أقداري يوم اتصل بي الصديق أحمد فاضل النوري يخبرني عن ديوان أمينة حسيم” خلافا لما تفعلين” أن اتصلت بي الصحافية إلهام زخراف من جريدة مراكش الإخبارية، التي أواظب الكتابة فيها، تخبرني بأن مقالي الموسوم بعنوان “العلوم الإنسانية والمواطنة في زمانية متحولة” صدر بالجريدة، توجهت يومها إلى الكشك، لأجد نفسي في صفحة قرب أمينة حسيم في حوار خصته الجريدة لتجربتها الإبداعية، وقرت في نفسي لوعة، تلظيت متسائلا أي صدفة تجود بها أقدار هذا الزمان، وأي سر غميس يحرك جوهر هذا الوجود، رُبما كانت كما قال علاء الأسواني في رائعته عمارة يعقوبيان صُدفة القلم قبل المكان.
لا أجد أجمل ما باحت به نفسها وهي تُسِرُّ إلى الجريدة ذاتها شغفها بضروب الشعر ومضانه، يتوزعها مشاكسة طموح الإعلام، وموهبة الشعر، وبينهما مهنة تربية الأجيال.
تُفصح وهي المثقلة بتجارب الزمان، المعايشة لمخاضاته الفارقة، نذوب احتقاناته، إذ تقول ” التعليم مسؤولية وأخلاق، وكذلك الشعر والصحافة، وكلاهما رسالة إنسانية سامية، ثلاثة عوالم تتيح إمكانية العيش في أكثر من حياة واحدة، كما يقول بذلك عباس محمود العقاد، الثقافة فعل إنساني تدور في فلك إنساني لا يمكن أن تخرج عنه، فهي إنسانية معنى ومبنى، غايتها الرقي بالإنسان، وتمتيعه بحياة ذات طابع إنساني جميل”.
أن تبحر عبر سفينة الشعر والشعراء، في شط يحبل بالألم والأمل، فأنت كمن يسمع لحثيث العشب وهو ينمو، تلتقط منه سكناته وسط ضجيج الناس، تلك كانت عبارة عَرَّاب الوجودية الأدبية ألبير كامو في رائعته الغريب، ولسوف ينحو جون ماري لوكليزيو وريث عرشه بعيدا في رسم عوالم الإبداع، في جعل الكتابة والشعر مثل التحليق في السماء، ” فعندما نكتب ونحن ننظر إلى الآخرين، وهم يعيشون نستطيع بقوة الأشياء أن نأتي إلى الوجود من جديد”.
لا ضيرفي القول مأساة الشعراء تكمن في أنهم يكتبون في عُزلة عن القراء. إن تأليف ديوان يمثل محاولة للإمساك بلحظة هاربة سيقع فيها شيء ما، فعندما نُخلف شعرا، فبفكرة أننا سنعود إلى الوراء، أننا سنعثر على أنفسنا، وعلى نقطة بدايتنا، أو أننا سنعود إلى طفولتنا، أو شيء من هذا القبيل، حيث الخيال هو جَنَّة الشاعر والواقع سُؤدده، وعندما نشيخ تنقص حصة الخيال لتنسحب لصالح الذاكرة والأمكنة.
كتابة الشعر مثل التحليق في السماء، هروب من كل إكراه أرضي، أي أن تكون لك رؤية أوسع وأكبر، الشعر هروب من الزمن اليومي، ورغبة في الخلود من وَهْم الزمن، رحلة إلى الجانب الآخر/ ما فوق الواقع/الوجه الآخر من الواقع، ما وراء المتعة الأدبية. الشعر نوع من ترقيع الواقع، والشاعر مُرقع كلمات بشكل من الأشكال.
لست شاعرا ولا مختصا في ضروبه، ولا أزعم أني أكتبه إلا لماما، لست الأول من يقرأ الشعر بالتاريخ والفلسفة، ولست التالي الذي يقرأ التاريخ بالشعر، فكل شعر هو تاريخ معاصر بتوصيف المؤرخ بنيتو كروتشي، وما من واقع إلا ويحتويه الشعر بعبارة الشاعر رينيه كازاجو.
“خلافا لما تفعلين”، دفق إبداعي مغاير، يرتوي من معين الانسان والزمان والواقع، يعتمر قلقا يحرك أنطولوجيا الحاضر، ويوتوبيا الواقع، يتوجس من فائت ولَّى، وآت يحتضر، في لحظة تحول صعب، في لحظة تحتاج لمنطقة ظل تستريح فيها القطيعة مع البداهة، في محاولة جهيدة لأن نخرج من ” تفكير الصندوق”.
مِحبرة تترافع عن قضايا معذبي هذا الوطن الجريح باستلهام من صاحبها فرانز فانون، تعدو أشبه ب “كاتارسيس ذاتي “/ تطهير نفسي” لشاعرة تغزل خيوط اللغة، وتستحق أن تتقلد بقلادة الشاعرة والإعلامية العضوية باستعارة من صاحب كراسات السجن أنطونيو غرامشي.
قديما قال جيرار نوراييل عرّاب حوليات الذاكرة “من يقرأ التاريخ يحتفظ بشعلة المقاومة” وحديثا قد يفهم من منطوق رائدة الشعر الحديث سيمون ديبوفوار” من يقرأ الشعر ويتذوقه يحتفظ بشعلة الأمل” في هذا العالم المتهالك، في لحظة عبث صارخ، في لحظة استيلاب ممنهج، كما في لحظة اغتراب لا شعوري نقلا عن صاحبها الفيلسوف الإيراني دريوش شيغان.
“خلافا لما تفعلين” غوص في أنطولوجيا القلق الوجودي، حفر عميق في سلسلة الانجراحات التي تحكم كينونة الإنسان: في التاريخ، الهوية، اللغة، المستقبل، والوجود. شغب يفيض إحساسا بضوء الأعماق، ينير عُتمة أضنتها بهلوانية الممارسة وعبثية الشهوة وفحيح النرجسية، غليان روحي تتعانق فيه عفوية الإيقاع مع عوالم الأشكال، ثورة على لغة مُقمسة بلغة مُذوتة، تحرر مشروعا من الإنفجارات النفسية، وتمكنها من إخراج مكنونات تختبئ داخل تجاويف اللاشعور، وترنو صوب تثوير الوجود.
“خلافا لما تفعلين” ديوان لا يستكين للطمأنينة والخلود السرمدي، لا يرتاح للعبث، ويُستغوى بالوجود، بقدر ما تتصبب قصائده قلقا، تنزف ضيقا وألما، لتعلن عن ولادة اسم متوهج في خرائط الكتابة الشعرية، يأتي إلى براري الشعر التي أنهكتها النمطية، واصفرت فيها أعشاب اللغة، حتى لكأنها لا تهدي إلا بذاكرة الخريف.
يأتي “خلافا لما تفعلين” مُحملا بعبق شعري متدفق ومغاير، تتفتح له الذات، وتبصر فيه الأشياء ماهيتها، التي اغتصبت من قبل، وتسبح في جاذبيته مفردات الوجود، بإيقاع كلما تجدد انتقلت الروح، وكلما تغاير نزع الوقت قشرته واتجه صوب نقيضه.
“خلافا لما تفعلين” ديوان بنفحات سياسية، يرتمي في أحضان نوستالجيا الزمن الجميل، ويهجر قارة الشعر التي يطالها الانحباس، رحلة بحث مضنية عن قلق يعتور ذاتا منهجسة بأسئلة الراهن وقضاياه، في لحظة نكوصية تسم مَنجزا شعريا، تجذرت داخله نظرية الشر الكويلهي “باولو كويلهو”، وأضحت التجربة الشعرية لا تترجم الراهن.
لحظة فارقة من أنطولوجيا الزمن العربي المُتصحر، ممخوضة بعذابات الضمير الإنساني، لبشرية لم تلد بعد الإنسانية L’humanité n’a pas encors accouchée l’Humanité، حَمَّام دم بشري يُهْدر أمام مرأى عدسات الإعلام، ومتعهدي الانسانية، مُفصحة عن مسيرة جديدة من مسيرات الشر الإنساني المستبطن في عالم ما بعد الحداثة، لغرب تماهى بشكل فج مع ضواريه الرأسمالية، وأضحى متنكرا لقيمه العقلانية من حرية وعدالة وكرامة بإسم اللهث نحو تملك المستقبل، بعدما انتهى من الماضي والحاضر، لغرب أخد يتفرج مزهوا أمام ذئب ينهش شاة.
“خلافا لما تفعلين” مصالحة مع الذات، مع حاجة مجتمعاتنا في لحظة عبث طافح مع الشعر، دعوة إلى الاغتراف من عرّابة القصيدة النثرية “ديبوفوار”، إلى التمسك بتلابيب دعوة “يوسف الخال”، إلى تأثيث مشاعر وعواطف الأنا الجماعية، والنأي بها عن فردانيتها الجشعة، صرخة من أجل المصالحة مع الذات الحضارية، التي أخفقت في كل وصفات التنوير، وهي تزيغ عن معين الشعر والشعراء.
ألم يسبق للراحل عبد الله ابراهيم وهو ينكتب بسؤال الانعطاب التاريخي، يهيم في مؤلف يلخص عنوان اللحظة “صمود وسط الإعصار” أن قال، بنوع من التحوير، يسألونك عن الشعر، قل الشعر اغتراب مبدع، بين عوالم العلائق، وفلك الأسرار، بين فيزياء الكوانطا، وميتافيزيقا الروح، الشعر ألوان وخطوط، ألحان وإيقاعات، أشجان وهذيان، شعر بالشعر، وشعر بالصمت، وشعر بالنحت، وشعر بالزخرفة والمعمار.
أن تكتب عن مدينتك الحمراء، وتتجذر في المكان الذي أتيت منه أو تعايشت معه، بتفاصيله الصغيرة، وأحيانا المبتذلة والتافهة، بحثا عن بناء كليَّة ما بأدوات تلتقطها من على قارعة الطريق، أو قابعة في عمق الهامش والمنسي، فأنت كما يقول الشاعر الفرنسي فرانسوا مورياك تبحث عن أنطولوجيا للحياة والحب والموت، عن استشفاء من انجراحات الوجدان، في زمن تستلب فيه الأمكنة وترتحل فيه ذاكرة الشخوص.
للغة شأو آخر في الديوان، تثور على المنمط، ولا تستكين لسلطة القاموس، تسعى إلى أن تكون قرينة الذات والانتماء، ولا أحسن ما يمكن أن أستشهد به في ذلك، ما قاله صاحب “مرآة الغرب المنكسرة” و”سيرة حمار”، وهو يتحدث عن جدل اللغة والانتماء: ” لغة أمي بمثابة أمي، أحبها وأحنو عليها، واغضب إن مسها ماس بسوء هي الأمازيغية، لا تنتظروا مني أن أبادر لسان أمي بعقوق، أو أشاقق أهلها والناطقين بها حيثما يكونون، ما لم يدعو إلى ضغينة أو يحمل إسر عنف، اللغة العربية هي الصدر التي آوي إليه، أغار عليه، ويحدث أن نتشاجر كالأزواج، ولكني أحبها، ولي معها ذرية، ولي معها قصة حب طويلة، مثلما لأمتنا الأمازيغية علاقة وشيجة بها، شاءت ظروفي أن أتسرى بخليلات، هي ذات اليمين المعرفية، يمتعنني بما لا يتأتى لي بيتي، فهل ألام؟
يبحر ديوان “خلافا لما تفعلين” في متعة السؤال، أو لم يقل صاحب عزازيل يوسف زيدان “وما السؤال إلا الإنسان، الإنسان سؤال لا إجابة له، وكل وجود إنساني احتشدت فيه الإجابات فهو مجرد وجود ميت، وما الأسئلة إلا روح الوجود، بالسؤال بدأت المعرفة، وبه عرف الإنسان هويته، فالكائنات غير الانسانية لا تسأل، بل تقبل كل ما في حاضرها، وكل ما يحاصرها، الإجابة حاضر يحاصر الكائن، والسؤال جناح يحلق بالإنسان إلى الأفق الأعلى من كيانه المحسوس، السؤال جرأة على الحاضر، تمرد على المحاصَر، على المحاصِر”.
الكتابة حق إنساني، واجب تاريخي وحضاري، إلتزام مجتمعي وأخلاقي تجاه التاريخ والحضارة والإنسانية والذات، الكتابة استشفاء من ثقل الواقع ومخاضاته الفارقة، الحق في الكتابة يجب أن يسمو فوق أجيال الحقوق الأخرى، وواجب الكتابة من أوجب ما يجب أن ينهض به الإنسان، أومأت لي هذه الفكرة إلى أن صغت قصيدة منذ مدة ليست باليسيرة، نشرت في مجلة الفيصل الباريسية، وسمتها ب”عبث النسيان”:
أَيُّهَا العَابِثُ بِالحَيَاةِ
أَوَ مَا ظَنَنَتَ يَوْما
أَنَّكَ إِنْسَان
جُبِلْتَ عَلَى النِّسْياَن
خُدْ مِحَبَرَتَكَ
وَافْصِحْ عَنْ ذَاتِك
اطْلِقْ عِنَانَ أَحَاسِيسِك
إنْتِصَارَاتِك
وَانْكِسَارَاتِك
فَجِّرْ طَابُوهَاتِك
كَسِّرِ عَنْكَ قُيُودَ
مُعَانَاتِك
عَلَّكَ تَتَشَفَّعُ بِخُلُودِ الأَمَان
فِي ذَاكِرَةِ هَذَا الزَّمَان
أَجْدَادَكُ رَحَلُوا
رُحِّلُوا
كَمَا تَرْحَلُ شَمْسُ المُغِيبِ
عِنْدَ أُفُولِ النَّهَار
رَحَلُوا عَنْكَ
تَرَكُوكَ وَحِيدا
تُرَمِرِمُ انْجِرَاحَات التَّارِيخ
تُدَاوِي آلاَمَ يُوتُوبْيا الوَاقِع
مِنْ غَيِرِ أَثَر مَكْتُوب
أَوْ لَوْح مَحْفُوظ
يَشْهَدُ لَكَ عَلَى شَيْء مَفْخُور
أَوْ نَسْغ مَأْثُور
تَرَكُوا لأَوْصِيَاءِ هَذِهِ العُهُود
وَسَدَنَةِ مَعَابِدِ القُرُون
أَنْ يَعْبَثُوا بِالوُجُود
كَمَا يَعِبَثُ الجَرَادُ
بِرَبْوَةِ جِنَانِ الزَّيْتُون
ذَاكِرَتُكُ جُرْح
وَحَاضِرُكَ وَخْز
وَمُسْتَقْبَلُكُ مَرْهُون
فَإِلَى أَيْنَ تَمْضِي بِعَبَثِكَ
أَيَّهَا الَمفْتُون
بِعَبَثِ الزَّمَان
تَعْلَمُ أَنَّ ذَاتَكَ
حُرِّيَتَكَ
مَسْتَقْبَلَكَ
يَبْدَأُ مِنْ عَلَى حِبْرٍ مِدَادِكَ
حَتَّى وَلَوِ كَانَ وَسْمَا
لإنْهِجَاسَاِتك
المُهِمُّ أَنْ تَكُونَ
إِنْسَان.
“خلافا لما تفعلين” كتابة وبحت مستديم عن وجه نوراني للحرف الغميس في الواقع والوجدان، انتقاد لماهية الفراغ وعلاماته، مكاشفة للحرف من أجل أن تنطق اللغة تعبيرا عن مضمرات الإنسان، بلاغة ممتدة في استقصاء المعنى وتحريره من آثار التخمين وسيء الظنون، بوح بالأحاسيس الجياشة بلغة عذبة وارفة الظلال، تحضر ثنائية الذات والآخر، تنصهر الذات وترغب في البوح، بأسلوب يعتمد المقابلة :
لليمين يسار
ولليسار يمين
للوراء أمام
وللأمام وراء
للغرب شرق
وللشرق غرب
للمحيط عمق
للأرض سماء
للصورة خيال
وللخيال ظلال
للشيء انتهاء
وللنهاية ابتداء”.
عُصارة أجوبة الإبداع عن أسئلة الكينونة والحضور والغياب والاندماج في لمحة صوفية تحمل دلالات ذات بعد عرفاني اشراقي كبير، يحضر الرمز بلغة ماتعة، ليشكل حمولة ذهنية فكرية تتفتق من معين مغاير.
يبرز التجلي الصوفي واضحا في قصائد الديوان، في استعادة للحلاج وابن عربي وابن الفارض وابن ميمون الاندلسي، كما تحضر الحداثة وهي ترمز إلى ثنائية الثابت والمتحول، التقليد والتحديث، بنبض يمتح من عمق تجارب الزمان، والزمان يغدو صارما، ففارسة القوافي مولعة بالتحقيب والتوقيت حتى لكأنها ترتدي عباءة المؤرخين.
“خلافا لما تفعلين” انهجاس بسؤال الثابت والمتحول في مدينة يتقاسم هواها التاريخ المنبعث من عبق العمران مع حداثة أتت من على فوهة الرجل الأبيض، أو لم يقل العروي في استبانته الأخيرة مراكش هواها سعدي، مدينة الأولياء تحكي ألما عن واقع أصلد يعيث فسادا بالعمران والانسان.
أمينة حسيم تكتب الشعر عن وعي انساني عميق برسالته في الحياة، تسبر أبجديات الحرف وغواية الكلمة، ترسم أصواتا موسيقية تضفي جمالية على النصوص، تقفز على الجاهز والمنمط، تدعو إلى التحرر من هيمنة اللغة، وسلطة القاموس.
يصبح الشعر داخله ضامرا لفلسفة المعنى، مبتعدا عن لغة التصريح والمكاشفة المباشرة، مستعيضة عنها بلغة غارقة في الترميز، تدخل القارئ في البحث عن مسافات التوتر والشك كتقنية لفك شفرات النص، تنشد لغة الثنائيات الضدية بإيقاع سريع، بلغة رامزة، من أجل خلخلة ثوابت القصيدة الشعرية.
ديوان “خلافا لما تفعلين” يحمل رسالة إنسانية إلى كل من يلجأ إلى الكلمة مناجاة للواقع، ديوان يجعل من الشعر قضيته الشائكة، هدفه المباشر، نحو اكتشاف خفايا اللحظة كما يقول بذلك الشاعر الفرنسي رينيه كازاجو.

12ا

مواضيع متعلقة

اترك رداً

Anti-spam: complete the taskWordPress CAPTCHA